الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

581

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

من البصرة عليه عليه السّلام فعزاّه به . ورويا ( 1 ) أيضا : أنهّ عليه السّلام قام في الناس خطيبا وقال : ألا إنّ مصر قد افتتحها الفجرة أولو الجور والظلم ، الذين صدوا عن سبيل الإسلام وبغوا الإسلام عوجا ، ألا وإنّ محمّد بن أبي بكر قد استشهد رحمه اللّه فعند اللّه نحتسبه ، أما واللّه أن كان ما علمت : لممّن ينتظر القضاء ويعمل للجزاء ويبغض شكل الفاجر ويحب هدى المؤمن . وروى الكليني في ( رسائله ) : أنّ الناس سألوه عن أبي بكر وعمر وعثمان فغضب عليه السّلام وقال : قد تفرغتم للسؤال عمّا لا يعنيكم ، وهذه مصر قد افتتحت وقتل معاوية بن حديج محمّد بن أبي بكر ، فيا لها من مصيبة ما أعظمها فو اللّه ما كان إلّا كبعض بني . وقريب منه في ( خلفاء القتيبي ) . قول المصنف : « ومن كتاب له عليه السّلام إلى عبد اللّه بن العباس » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) وزاد ابن أبي الحديد ( 3 ) وابن ميثم ( 4 ) بعده : « رحمه اللّه » . « بعد مقتل محمّد بن أبي بكر » هكذا في ( المصرية ) وفيها سقط فزاد ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) بعده : « بمصر » . قوله عليه السّلام : « أمّا بعد ، فإنّ مصر قد افتتحت » وكان فتحها في سنة ( 38 ) . « ومحمّد بن أبي بكر قد استشهد » قتل صبرا ثم احرق ، وإنّما قتلوه هكذا لكونه شيعته ، وما دافع عنه أخوه لأبيه عبد الرحمن بن أبي بكر لذلك ، وإنّما قال لفظا لابن العاص : أتقتلون أخي صبرا . ولو لم يكن شيعته عليه السّلام لمّا قتلوه لكونه ابن أبي بكر ولأخيه عبد الرحمن ولأخته عايشة .

--> ( 1 ) الغارات للثقفي 1 : 295 . ( 2 ) الطبعة المصرية 3 : 67 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 145 . ( 4 ) شرح ابن ميثم 5 : 76 .